علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
249
نسمات الأسحار
وفي رواية : « لقد حملت منه كذا وكذا من وسق في سبيل اللّه » . ومثل هذه الحكاية وقعت في تبوك وأن التمر كان بضع عشرة تمرة وجاع الناس في غزوة تبوك فأمرهم بجمع أزوادهم فجمعوا تمرات يسيرة فأطعمهم منها وملأ مزاودهم وهي سجالها حين وضعت « 1 » . وعن علي رضى اللّه عنه أن فاطمة رضى اللّه عنها طبخت قدرا لفدائها ، ووجهت عليا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليتغدى معها ، فأمرها ففرقت منها لجميع نسائه صحفة صحفة ، ثم له عليه الصلاة والسلام ، ولعلى رضى اللّه عنه ، ثم لها ، ثم رفعت القدر وإنها لتفيض ، قالت : فأكلنا فيها ما شاء اللّه تعالى » . والأخبار في ذلك كثيرة جدا ، ومن معجزاته كلام الشجر ، وإجابتها له . عن ابن عمر رضى اللّه عنهما « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وجد في بعض أسفاره أعرابيا فدعاه إلى الإسلام ، فقال : من يشهد لك على ما تقول ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : هذه الشجرة ثم دعى شجرة فأقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه وقالت : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ثلاث مرات ، ثم رجعت إلى مكانها « 2 » . وعن بريدة الأسلمي رضى اللّه عنه « أن أعرابيا سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يريه آية فقال له : قل لتلك الشجرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعوك قال : فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها ، وبين يديها وخلفها ، فتقطعت عروقها ثم جاءت تجد الأرض تجر عروقها مغيرة حتى وقفت بين يديه ، وقالت : السلام عليك يا رسول اللّه ، ثم أمرها فرجعت إلى مكانها فدلت عروقها ، فاستوت ، فقال الأعرابىّ ائذن لي أن أسجد لك ، فقال : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها قال : فأذن لي أن أقبل يديك ورجليك فأذن له » « 3 » .
--> - وأحمد في مسنده ( 2 / 352 ) عن أبي هريرة . كلاهما بدون ذكر قصة الجيش بنحوه ، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ( 325 ، 326 ) عن أبي هريرة . والبيهقي في الدلائل ( 6 / 110 ) . ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ( 394 ، 395 ) بذكر أنها كانت في تبوك عن العرباض بن سارية . ( 2 ) أخرجه الدارمي في سننه ( 1 / 10 ) ، والطبراني في الكبير ( 12 / 431 ، 432 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 14 ، 15 ) عن ابن عمر . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ( 289 ) عن بريدة .